مرسوم عدد 4 لسنة 1986 مؤرخ في 10 أكتوبر 1986 يتعلق بالمسؤولية وبالتأمين في ميدان البناء.

 

نحن الحبيب بورقيبة، رئيس الجمهورية التونسية،

بعد إطلاعنا على الفصل 31 من الدستور،

وعلى رأي وزيري التخطيط والمالية والتجهيز والإسكان أصدرنا المرسوم الآتي نصه:

 

الباب الأول

المسؤوليات

 

الفصل 1 - تنطبق أحكام هذا المرسوم على كل عمل يتعلق بإقامة منشآت أو بتشييد بناءات وعلى كل شخص  يقع التعاقد معه لهذا الغرض سواء كان مهندسا أو مهندسا معماريا أو فنيا  أو مقاولا أو باعثا عقاريا أو بعنوان  شخص مكلف بإنجازها أوبمراقبتها وكذلك على صانعي عناصر تجهيزات لا تتجزأ من المبنى وعلى صاحب المبنى وعلى كل بائع عقار بعد الإنتهاء من إنجازه.

الفصل 2 - كل متعهد بالبناء مسؤول قانونيا تجاه صاحب المبنى أو مشتريه عن الأضرار التي تخل بمتانة المبنى أو تمسه في أحد عناصر تكوينه أو أحد عناصر تجهيزاته بصفة تفقده صلاحية ما أعد إليه ولو كانت الأضرار ناجمة عن عيب في أرض.

وتنفي هذه المسؤولية إذ أثبت المتعهد بالبناء أنها ناتجة عن سبب خارجي .

الفصل 3 - يعتبر متعهدا بالبناء:

1- كل من المهندس المعماري والمقاول والفني أو أي شخص آخر مرتبط مع صاحب المبنى بعقد إيجار على الصنع.

2-كل شخص يبيع بحكم العادة أو الإحتراف مبنى بعد الإنتهاء من إنجازه وقد تولى تشييده بنفسه أو عن طريق الغير.

3- كل شخص يتولى بصفته وكيلا لمالك المبنى مهمة شبيهة بمهمة الباعث العقاري.

الأشخاص المشار إليهم أعلاه متضامنون فيما بينهم.

الفصل 4 - تنسحب كذلك المسؤولية المنصوص عليها بالفصل 2 من هذا ا لمرسوم على الأضرار التي تمس متانة عناصر تجهيز المبنى شريطة أن تكون هذه العناصر جزءا لا يتجزأ من التجهيزات الأساسية وأسس المبني وهيكله أو تغطيته.

يعتبر جزء لا يتجزأ من المنشآت المبينة بالفقرة السابقة عنصر التجهيز الذي لا يتم تفكيكه أو تركيبه أو تعويضه بدون الأضرار بتلك المنشآت أو إزالة مادة منها .

الفصل 5 - يكون ضمان صلوحية  إستعمال التجهيزات الأخرى للمبنى لمدة لا تقل عن عامين بداية من تاريخ إستلام المبنى .

الفصل 6 - كل صانع لأحد المنشآت أو لجزء منها أو لعنصر من عناصر تجهيز المبنى وقع إستنباطه وإنتاجه لآداء خدمات وفقا لمتطلبات مدققة ومحددة مسبقا يكون مسؤولا بالتضامن  عن الإتزامات المحمولة بمقتضى الفصول 2 و 3 و 4 من هذا المرسوم على المتعهد بالبناء الذي وضع بدون تغيير موضع الإستعمال هذه المنشآت أو جزء منها أو عنصر تجهيز معين وفقا للقواعد التي ضبطتها ذلك الصانع.

يعد بمثابة الصانع طبقا لهذا الفصل:

- من استورد منشآت أو جزء منها أو عنصر تجهيز صنع بالخارج.

- من عرضها باعتبارها من صنعه واضعا عليها إسمه و علامة صنعه أو أية علامة مميزة أخرى.

الفصل 7 - يعتبر غير وارد كل شرط من شروط العقد الغرض منه إلغاء أو الحد من  المسؤولية المنصوص عليها بالفصول 2 و 3 و 4 من هذا المرسوم أو إلغاء الضمان المنصوص عليه بالفصل الخامس منه أو الحد من مداه أو إلغاء والحد من التضامن الوارد بهذا المرسوم.

الفصل 8 - الإستلام هو الإجراء الذي يصرح بمقتضاه صاحب المبنى بقبوله المبنى مع إحتراز أو بدونه.

ويتم ذلك بطلب من أحرص الطرفين سواء بالمراضاة أو بالتقاضي.

الفصل 9 - ضمان الإنجاز على الوجه الأكمل المحمول على المقاول لمدة سنة من تاريخ الإستلام يشمل إصلاح كل خلل أشار إليه صاحب المبنى سواء عن طريق إحترازات مسجلة  بمحضر الإستلام أو بواسطة إعلام كتابي بالنسبة إلى العيوب التي ظهرت بعد الإستلام.

وتحدد الآجال الضرورية لإنجاز أشغال الإصلاح بالإتفاق بين صاحب المبنى والمقاول المعني بالأمر.

وفي صورة عدم حصول ذلك الإتفاق أو عدم الإنجاز في الأجل المحدد يمكن إنجاز الأشغال على نفقة المقاول المتقاعس وتحت مسؤوليته بعد التنبيه عليه وعدم إمتثاله لذلك.

وتقع معاينة إنجاز الأشغال المطلوبة بعنوان ضمان حسن الإنجاز على الوجه الأكمل باتفاق الطرفين أو بالتقاضي.

ولا ينسحب الضمان على الأشغال المطلوبة اللازمة لتلافي مفعول القدم أو الإستعمال.

الفصل 10 - كل شخص مادي أو معنوي بمكن أن تحمل عليه المسؤولية بمقتضى الفصول من 2 إلى 6 من هذا المرسوم يعفى من المسؤوليات والضمانات المحمولة عليه بمقتضى الفصول من 2 على 4 من المرسوم بعد مضي عشرة أعوام من تاريخ إستلام الأشغال او طبقا للفصل الخامس عند إنتهاء الأجل المشار إليه  بهذا الفصل.

تسقط دعوى الضمان بمرور عامين من يوم حصول الوقائع  التي أوجبت تلك الدعوى.

 

البـاب الثـاني

المراقبة الفينة

 

الفصل 11 - تتمثل مهمة المراقب الفني في المساهمة في الوقاية من مختلف الأعراض الفنية التي قد تعترض إنجاز المبنى.

يتدخل المراقب بطلب من صاحب المبنى ليعطيه رأيه بخصوص المشاكل ذات الصبغة الفنية، ويتعلق رأيه على وجه الخصوص بالمسائل الخاصة بمتانة المبنى وسلامة الأشخاص.

الفصل 12 - يخضع المراقب الفني في حدود المهمة المناطة بعهدته من طرف صاحب المبنى للمسؤولية المنصوص عليها بالفصول  2 و 3 و 4 من المرسوم والتي تسقط  بمرور المدة المنصوص عليها بالفصل العاشر من هذا المرسوم.

الفصل 13 - لا يجوز الجمع بين نشاط المراقبة الفنية المنصوص عليها في هذا الباب وممارسة أي نشاط في مجال الإستنباط أو الإنجاز أو الإختبار.

ويمارس المراقبون الفنيون نشاطهم بترخيص يمنح لهم حسب شروط يقع التنصيص عليها بأمر ويعتمد في قرار الترخيص على الكفاءة الفنية والخلق المهنية .

الفصل 14 - يمكن بمقتضى أمر أن تصبح المراقبة الفنية وجوبية بالنسبة لبعض البنايات التي قد تشكل بسبب طبيعتها أو أهميتها بعض الأخطار على سلامة الأشخاص.

 

الباب الثالث

التأمين الوجوبي

القسم الأول: التأمين الوجوبي للمسؤولية

 

الفصل 15 - كل شخص مادي أو معنوي يتحمل مسؤولية بمقتضى الفصل الثاني وما بعده من هذا المرسوم فيما يخص أشغال البناء ينبغي أن يكون مؤمنا.

يجب الإستظهار بعقد تأمين المسؤولية عند فتح كل حضيرة.

يعد كل عقد مبرم وفقا لمقتضيات هذا الفصل محتويا على بند يقضي ببقاء الضمان طيلة مدة المسؤولية المحمولة على الشخص الخاضع لوجوب التأمين ولو وجد تنصيص مخالف لذلك.

 

القسم الثاني: التأمين الوجوبي للأضرار

 

الفصل 16 - على كل شخص مادي أو معنوي يقوم بصفته مالكا للمبنى أو بائعا أو وكيلا بإنجاز منشآت، أن يبرم قبل فتح الحضيرة سواء لفائدته أو لفائدة المالكين المتوالين للمبنى عقد تأمين يضمن قبل إجراء أي بحث عن المسؤولية تمويل أشغال إصلاح الأضرار التي يتحمل مسؤوليتها المتعهدون بالبناء بمفهوم الفصل 3 من هذا المرسوم .

يجرى العمل بهذا التأمين بعد مرور مدة ضمان الإنجاز على الوجه الأكمل المنصوص عليه  بالفصل 9 من هذا المرسوم.

 

القسم الثالث: أحكام مشتركة

 

الفصل 17 - تضبط بأمر وباقتراح من وزير  التخطيط والمالية البنود النموذجية الإجبارية التي يتعين ذكرها بعقود التأمين، طرق ضبط المنح التي يمكن بمقتضاها لمؤسسات التأمين ضمان الخطر المتوقع والمقترح عليها تأمينه وكذلك الأقساط التي تبقى بذمة المؤمن.

الفصل 18 - لا تنطبق إلتزامات التأمين المنصوص عليها بهذا المرسوم على الدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية عندما تبني لفائدتها وعلى الشخص المادي الذي يقوم ببناء مسكن ليشغله شخصيا أو ليشغله زوجه أو أصوله أو فروعه أو فروع زوجه.

الفصل 19 - يجب على الأشخاص الخاضعين للإلتزامات المنصوص عليها بالفصل 15 من هذا المرسوم عند مساهمتهم في أشغال بناء يكون فيها صاحب المبنى معفى وفقا لمقتضيات الفصل 18 أعلاه أن يقدموا له ما يفيد إيفاءهم بتلك الإلتزامات وذلك حسب الصيغ التي يضبطها لهم.

الفصل 20 - كل مؤسسة تأمين تمتنع عن ضمان  خطر شروط تأمينه من طرف وزير التخطيط والمالية تعتبر لم تعد تقوم بأعمالها وفق التراتيب الجاري بها العمل وتكون بذلك عرضة لسحب الترخيص.

 

الباب الرابع

أحكام جزائية

 

الفصل 21 - كل مخالفة لأحكام الفصل 15 من هذا المرسوم يعاقب مرتكبها بالسجن من ستة عشر يوما إلى ثلاثة أشهر وبخطية قدرها ألف دينار أو بإحدى العقوبتين فقط.

كل شخص مشار إليه بالفصول 3 و 6 و 11 من هذا المرسوم يرتكب غشا في إنجاز البناء يعاقب بالسجن لمدة خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى خمسين ألف دينار.

 

الباب الخامس

أحكام مختلفة

 

الفصل 23 -  ألغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا المرسوم.

الفصل 24 -  يجري العمل بهذا المرسوم  بعد ستة أشهر من نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينطبق على العقود المتعلقة بالحضائر التي جاء التصريح الترتيبي بفتحها بعد هذا التاريخ.

الفصل 25 - وزير التخطيط والمالية والتجهيز والإسكان مكلفان كل فيما يخصه بتنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالرائد الرسمي  للجمهور التونسية.

وصدر بقصر قرطاج في 10 أكتوبر 1986

رئيس الجمهورية التونسية

الحبيب برقيبة

 

 

 

حقوق الطبع و النشر محفوظة ©.الوزارة الأولى .كل الحقوق محفوظة