المرصد الوطني للصفقات العمومية - تونس : طلبات عروض, قوانين, أوامر, قرارات
 
Français | English
السبت 19 أكتوبر 2019 / 04:33 إستقبال خارطة الموقع
مستجدات   المخطط التقديري   طلبات العروض   نتائج ط. العروض   أمر ص. ع.   الإطار الترتيبي   المتدخلون   أسئلة متداولة   روابط مفيدة   اتصل بنا  
فضاء المشتركين
المستعمل
كلمة السر
  
فضاء المستخدم العمومي
المستعمل
كلمة السر
   كيف أشترك ؟
 
 
أخبار
أخبار    الحكومة المؤقتة تعلن برنامجا اقتصاديا واجتماعيا قصير المدى

الحكومة المؤقتة تعلن برنامجا اقتصاديا واجتماعيا قصير المدى -  2011/04/01 


أعلن السيد جلول عياد، وزير المالية في الحكومة المؤقتة، يوم الجمعة، أن الحكومة اعتمدت برنامجا اقتصاديا واجتماعيا سيتم تنفيذه على المدى القصير وسيكون له "انعكاس فوري" على المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح خلال ندوة صحفية عقدها بمقر الوزارة الأولى أن البرنامج يشتمل على 17 إجراء موزعا حسب أربع خطط عمل أفقية، هي "التشغيل" و"مساندة المؤسسات والاقتصاد وتمويلها" و"التنمية الجهوية" و"العمل الاجتماعي".

التشغيل

وقال الوزير إنه سيتم "في القريب العاجل" إحداث 40 ألف موطن شغل من خلال القيام بـ20 ألف انتداب بالوظيفة العمومية وتوفير 20 ألف موطن شغل إضافي في المؤسسات الاقتصادية الخاصة "من خلال برنامج دعم ودفع اقتصادي".

وذكر أن الدولة ستتكفل بـ200 ألف شاب وشابة من خلال برامج للتربصات المهنية والإحاطة وتقديم المساعدات (برنامج "أمل" بالخصوص) موضحا أنه سيتم في هذا الإطار التكفل بالتمويل الذاتي للمشاريع التي يقترحها على البنك التونسي للتضامن باعثون لا يتوفر لديهم التمويل الذاتي لبعث هذه المشاريع "مع تمكينهم من التجمع في شكل شركات".

وتابع أنه سيتم مضاعفة المبالغ المرصودة لفائدة برامج العمل للمصلحة الوطنية في الجهات من أجل الترفيع في عدد المشتغلين بها وتحسين أجورهم.

مساندة المؤسسات والاقتصاد وتمويلها

وفي مجال دعم الاقتصاد وتمويله أقرت الدولة برنامج مساعدة ودعم للمؤسسات التي تمر بصعوبات اقتصادية ظرفية حتى تحافظ على أنشطتها وعلى مواطن الشغل فيها.

ويتمثل البرنامج في تكفل الدولة إلى نهاية العام الحالي بجزء من مساهمة الأعراف في التغطية الاجتماعية (بين 50 و100 بالمائة) وبنقطتين من أسعار الفائدة على الديون المجدولة. وتم لهذا الغرض إحداث خلايا مختصة لقبول مطالب المؤسسات ودراستها في وزارات الصناعة والتكنولوجيا، والتجارة والسياحة، والفلاحة والبيئة.

وتقرر أيضا إعادة هيكلة نظام القروض الصغيرة ونظام تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة مع إنشاء مجمعات بنكية وللتمويل في المستوى الجهوي. ويهدف هذا الإجراء إلى دعم التنسيق بين البنك التونسي للتضامن وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والشركة التونسية للضمان وشركات الاستثمار ذات رأسمال مخاطرة وتعزيز الإحاطة بالمستثمرين وتسهيل عمليات تمويل جميع أنواع المشاريع (الصغرى، الفردية،المؤسسات الصغرى والمتوسطة..).

كما تقرر اتخاذ إجراءات جبائية ومالية استثنائية لفائدة الاستثمارات خاصة في الجهات ذات الأولوية. وسيتم في هذا الخصوص الترفيع في نسب تحمل الدولة لمصاريف الشبكات الخارجية بالنسبة إلى المشاريع الصناعية المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية.

وسيتم خلال سنة 2011 ووفق شروط محددة التخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة من 12 بالمائة إلى 6 بالمائة بعنوان التجهيزات الموردة والتي ليس لها مثيل مصنوع محليا، وإيقاف العمل بالأداء على القيمة المضافة بعنوان التجهيزات المصنوعة.

كما سيتم التخفيض في نسبة فائدة التأخير بعنوان تقديم سندات الإلزام مضمونة الدفع الموظفة على المطالبين بدفع المعاليم والأداءات الديوانية التي تفوق 5000 دينار من 6 بالمائة حاليا إلى 3 بالمائة.

وسيقع تمكين المؤسسات الاقتصادية المتضررة، على معنى الفصل الأول من المرسوم عدد 9 لسنة 2011 المؤرخ في 28 فيفري 2011 والمتعلق بإجراءات ظرفية لمساندة المؤسسات الاقتصادية لمواصلة نشاطها، من طرح إلى غاية ضبط الربح الخاضع للضريبة على الاستهلاكات التي تقوم بها بعنوان الآلات والتجهيزات والمعدات اللازمة للاستغلال المقتناة محليا أو الموردة خلال سنة 2011 والقابلة للاستهلاك طبقا للتشريع الجاري به العمل وذلك على أساس نسبة قصوى بـ33ر33 بالمائة.

من ناحية أخرى ونظرا للصعوبات التي يمكن أن تعترض المؤسسات المصدرة لترويج إنتاجها وخدماتها بالأسواق الخارجية في خضم الظروف الاقتصادية الحالية سيتم الترفيع في النسبة المخولة للمؤسسات المصدرة كليا لبيع منتجاتها أو خدماتها بالسوق المحلية من 30 بالمائة أو 20 بالمائة حاليا إلى 50 بالمائة وذلك بالنسبة إلى مبيعاتها المنجزة خلال سنة 2010.
وينص البرنامج الاقتصادي أيضا على "تحسين السيولة المالية للمطالبين بالأداء وتيسير قيامهم بواجباتهم الجبائية بهدف تسهيل إرجاع فائض الأداء بعنوان الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات في إطار تحسين السيولة المالية للمطالبين بالضريبة.

وسيتم في هذا السياق تمكين المؤسسات المسجلة لفائض ضريبة على الشركات من تسبقة بنسبة 50 بالمائة من المبلغ الجملي للفائض المذكور دون مراقبة مسبقة وفي أجل 30 يوما من تاريخ تقديم مطلب استرجاع فائض الأداء بعنوان الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات.

من جهة أخرى سيتم إعفاء المطالبين بالضريبة، الذين يودعون في أجل أقصاه 30 سبتمبر 2011 تصاريح جبائية تصحيحية بصفة تلقائية أو التصاريح غير المودعة التي لم يشملها التقادم والتي حل أجل إيداعها قبل غرة فيفري 2011، من دفع خطايا التأخير المستوجبة بهذا العنوان مع استثناء الأجراء المطالبين بالأداء من الذين تم تبليغهم قرار توظيف إجباري أو قاموا بإمضاء اعتراف بالدين قبل غرة فيفري 2011.

كما سيتم التمديد في جدولة الأقساط بالنسبة إلى المنخرطين في العفو الجبائي لسنة 2006 من الذين لم يستكملوا خلاص كامل الأقساط موضوع الجدولة المحددة بـ5 سنوات (ينقضي آخر أجل فيها بتاريخ 31 مارس 2011) لفترة إضافية لا تتعدى ثلاث سنوات وذلك بهدف منح المنخرطين في العفو الجبائي لسنة 2006 مزيدا من التسهيلات وإعطائهم فرصة إضافية لتفادي سقوط حقهم في الانتفاع بالامتيازات المخولة في هذا الإطار.

وتقرر أيضا إعفاء المطالبين بالأداء الذين يقومون بتسديد ما بذمتهم من ديون مثقلة، من دفع خطايا التأخير في الاستخلاص بالنسبة إلى المبالغ المستخلصة خلال سنة 2011.

وفي سياق متصل سيتم حذف تسبقة الـ1 بالمائة الموظفة على كل بيوعات مؤسسات الإنتاج الصناعي والمؤسسات التي تتعاطى تجارة الجملة إلى الأشخاص الطبيعيين غير الخاضعين للضريبة على الدخل حسب النظام الحقيقي.

إلى ذلك سيتم الانطلاق في انجاز مشاريع البنية الأساسية الاقتصادية الضرورية لدعم الاستثمار. ويشمل هذا الإجراء إحداث و/أو تهيئة مناطق وبناءات صناعية ومراكز للعمل عن بعد، ومناطق سقوية، وطرق ومسالك ريفية.

وسيتم الانطلاق أيضا في انجاز مشاريع نموذجية في ميدان تكنولوجيات المعلومات والاتصال في ميادين عدة مثل الأرشفة الالكترونية ورقمنة المكتبات ورقمنة الأرشيف السمعي البصري والتحديد الجغرافي للتموقع والصيانة والتصرف في المؤسسات الاستشفائية...

وستشرع الدولة أيضا في تنفيذ برنامج تسويقي لتونس الجديدة يشمل تنظيم عدة تظاهرات في تونس والخارج بالإضافة إلى تنظيم حملات دعائية موجهة بالأساس إلى المستثمرين الأجانب والزوار والشركاء الاقتصاديين.

التنمية الجهوية

أعلن وزير المالية في هذا الجانب، عن خطة إضافية لدفع التنمية بالولايات رصدت لها الدولة إعتمادات مالية بقيمة 3 ر251 مليون دينار ما يرفع جملة الإعتمادات الموجهة لتمويل البرامج الجهوية للتنمية في حدود 333 م د أي أكثر من ضعف الإعتمادات التي كانت مخصصة سابقا ضمن ميزانية 2011.

وذكر أنه سيتم في هذا السياق إعادة النظر في ميزانية الدولة لسنة 2011 وتحيينها موضحا أن هذه العملية ستشمل إعادة توزيع نفقات التنمية وذلك بتخصيص جزء منها لمشاريع البنية الأساسية ولتحسين ظروف العيش وللمساعدة المباشرة على التشغيل خاصة بالمناطق والجهات ذات الأولوية.

وأفاد أن الحكومة أقرت تمكين السلطات الجهوية من الموارد المالية اللازمة لتفعيل آليات التشغيل والإحاطة الاجتماعية في المستوى الجهوي مع الحرص على الالتزام بإجراءات سريعة وشفافة مع تشريك الأطراف الجهوية إضافة إلى حل المجالس الجهوية وتعويضها بنيابات خصوصية تضم ممثلين عن الإدارة والمجتمع المدني والكفاءات الجهوية، ودعم انجاز مشاريع كبرى ومشاريع نموذجية في ميدان تكنولوجيات المعلومات والاتصال في الجهات.

وأوضح أن عددا من المستثمرين عبروا عن نواياهم لإقامة مشاريع كبرى في مناطق التنمية الجهوية بالخصوص، وأن الحكومة بصدد اتخاذ التدابير اللازمة لدعم هذه المشاريع ونحرص على انجازها في أحسن الآجال.

العمل الاجتماعي

وقال الوزير إن الحكومة قررت الانطلاق في إعانة 185 ألف أسرة معوزة ومنح قروض صغيرة أو تحسين ظروف السكن لحوالي 20 ألف عائلة.

وقررت الحكومة أيضا إعانة التونسيين العائدين من ليبيا في شكل منح لتمويل الحاجيات الخاصة الملحة، تعطى في حدود 400 دينار لكل فرد (10 آلاف منتفع) و 600 دينار لكل عائلة (10 آلاف منتفع) إضافة إلى تسهيل الانتفاع بقروض صغيرة وتعزيز تدخلات آليات التمويل الأخرى على غرار تدخلات شركات الاستثمار ذات رأسمال تنمية.

وأضاف الوزير أنه سيتم وضع إطار قانوني للمؤسسات الخيرية.

وختم بأنه سيتم تضمين هذا البرنامج الاقتصادي والاجتماعي في قانون المالية التكميلي وميزانية الدولة المعدلة للأخذ بعين الاعتبار للمعطيات الجديدة التي أفرزتها ثورة الشعب التونسي موضحا أنه سيتم إصدار قانون المالية التكميلي وميزانية الدولة المعدلة في أواخر شهر ماي.

ولفت الانتباه إلى أن ميزة هذا البرنامج تتمثل في "سرعة الشروع في تنفيذه في كل الجهات دون ان يضيق مجالات تحرك الحكومة المقبلة التي ستفرزها صناديق الاقتراع وذلك مع الالتزام بالخيارات الوطنية الأساسية".

ولاحظ أن وزارة المالية تنكب حاليا على إعداد المحاور الكبرى لخطة متكاملة لتنشيط الاقتصاد وإصلاح آليات التمويل لحل إشكالية البطالة.

وأوضح أن الخطة ترتكز بالخصوص على إحداث صندوق الودائع والأمانات والذي سيساهم في تطوير رأسمال المخاطر وتعزيز آليات تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمساهمة في القيام بمشاريع إستراتيجية طويلة المدى في مجال البنية الأساسية والمشاريع الكبرى إلى جانب إرساء أقطاب بنكية تمول كل القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

وفي رده على أسئلة الصحافيين أفاد السيد جلول عياد أن الحكومة المؤقتة ليس بإمكانها اعتماد برنامج اقتصادي واجتماعي أكبر لأنه لم يتبق أمامها سوى فترة عمل لا تتعدى 4 أشهر.

وقال إن الاقتصاد التونسي تكبد بسبب "الثورة" خسائر اقتصادية بقيمة 2244 مليون دينار وأن تونس تحتاج إلى "تمويلات إضافية في شكل قروض من مصادر تمويل شتى" بقيمة 4 مليارات دينار.

وأضاف أن ديون تونس الخارجية تقدر بـ16 مليار دينار وأن البلاد لا تعتزم طلب مراجعة هذه الديون حتى لا يؤثر ذلك على استقلالية القرار الوطني.

وتابع أن تونس لن تلتجئ إلى الاقتراض من السوق المالية العالمية بعد أن خفضت وكالات ترقيم دولية من التصنيف السيادي لتونس لأن فوائد الاقتراض في هذه الحالة ستكون عالية.

وأشار إلى انه في صورة عدم أخذ تدابير إضافية فإن نمو الناتج المحلي الإجمالي سيتراجع إلى نسبة تتراوح بين صفر و1 بالمائة خلال 2011 (مقابل 4ر5 بالمائة كانت مستهدفة قبل الثورة) وأن يبلغ عجز الميزانية 5 بالمائة بسبب تراجع الموارد وأن يتقلص الاستثمار الجملي بـ5ر1 مليار دينار منها مليار دينار بعنوان الاستثمار الخارجي فضلا عن تراجع إحداثات الشغل الجديدة من 80 ألفا إلى 15 ألفا.