المرصد الوطني للصفقات العمومية - تونس : طلبات عروض, قوانين, أوامر, قرارات
 
Français | English
الاربعاء 23 جويلية 2014 / 14:49 إستقبال خارطة الموقع
   مستجدات      طلبات العروض      أمر الصفقات العمومية       الإطار الترتيبي      البرامج السنوية      المتدخلون      الأسئلة المتداولة      روابط مفيدة      اتصل بنا  
فضاء المشتركين
المستعمل
كلمة السر
  
فضاء المستخدم العمومي
المستعمل
كلمة السر
   كيف أشترك ؟
 
 
المناشير
الإطار الترتيبي    المناشير    منشور عدد 23 لسنة 2008

منشور عدد 23 لسنة 2008 المؤرخ في 31 جويلية 2008


الجمهورية التونسية
الوزارة الأولى

منشور عدد 23

تونس في 31 جويلية 2008 





من الوزير الأول

 إلــى

 السادة الوزارء وكتاب الدولة

 


 

الموضوع: حول تدعيم الإطار الترتيبي المنظم للصفقات العمومية

 

 يهدف هذا المنشور إلى توضيح أحكام الأمر عدد 2471 لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 المتعلق بتنقيح وإتمام الأمر عدد 3158   المؤرخ في 17 ديسمبر 2002 والمتعلق بتنظيم الصفقات العمومية والتي تمحورت حول مزيد إحكام إسناد الصفقات العمومية من جهة وتدعيم حقوق أصحاب الصفقات من جهة أخرى.
 
I- مزيد إحكام إسناد الصفقات العمومية:
لقد نص الفصل 13 من الأمر المنظم للصفقات العمومية على أنه لا يمكن إبرام الصفقات العمومية إلا مع الأشخاص الماديين أو المعنويين القادرين على الوفاء بالتزاماتهم والذين تتوفر فيهم الضمانات والكفاءات اللازمة لحسن تنفيذ التزاماتهم، كما تضمّن الأمر المذكور جملة من القواعد والإجراءات التي من شأنها ضمان نجاعة الشراء العمومي.
وفي إطار مزيد إحكام اختيار أصحاب الصفقات العمومية، تضمّن الأمر عدد 2471 لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 التنصيص على إحداث بطاقة متابعة لكل صفقة عمومية وعلى إمكانية إقصاء العروض المالية المفرطة الانخفاض.
 
1- بطاقة متابعة تنفيذ الصفقة العمومية:
أ- إعداد بطاقة المتابعة الخاصة بكل صفقة:
يتعيّن على المشتري العمومي، إثر إنجاز كل صفقة عمومية، إعداد بطاقة متابعة بشأنها تتضمن جملة من البيانات التي تحوصل ظروف تنفيذ الصفقة
المعنية من قبل صاحبها وذلك لغاية إدراج هذه المعلومات صلب قاعدة بيانات تمكّن المشترين العموميين من الرجوع إليها عند معالجة ودراسة ملفات
 الصفقات العمومية في مرحلة الفرز الفني. 
ونظرا لأهمية هذه المعطيات في المجال، وما قد يترتب عن محتواها من انعكاس على مستوى اختيار أصحاب الصفقات، يتجه في هذا الإطار التأكيد على ما يلي:
  • وجوب حرص المشترى العمومي على تضمين هذه البطاقات بيانات صحيحة ودقيقة قصد إكسابها المرجعية حول أصحاب الصفقات في مجال إنجاز الطلبات العمومية.
  •  إحالة بطاقة المتابعة من طرف المشتري العمومي على المرصد الوطني للصفقات العمومية في أجل لا يتجاوز الشهر من تاريخ إبداء لجنة الصفقات رأيها في ملف الختم النهائي أو من تاريخ انقضاء آجال صلوحية الضمان النهائي أو الحجز بعنوان الضمان عند الاقتضاء أو فسخ الصفقة.
وتتم هذه الإحالة عن طريق المراسلة أو بالبريد الالكتروني عبر الركن المخصص لذلك صلب موقع الواب الخاص بالصفقات العمومية www.marchés publics.gov.tn.
 
ب- مسك السجل المعلوماتي وإعداد البطاقات التأليفية حول أصحاب الصفقات:
قصد حسن توظيف واستغلال آلية بطاقة متابعة التنفيذ، اقتضى الأمر عدد 2471 لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 صلب فصله 150، أن يتولى المرصد الوطني للصفقات العمومية مسك سجلّ معلوماتي حول أصحاب الصفقات العمومية بناء على البطاقات الفردية الخاصة بكل صفقة التي يوافيه بها المشتري العمومي.
ويكون هذا السجل المعلوماتي في شكل قاعدة بيانات حول أصحاب الصفقات العمومية بناء على الصفقات المنجزة من قبلهم.
ويقوم المرصد الوطني للصفقات العمومية بتنسيق البيانات المضمنة بالبطاقات الفردية المتعلقة بكل مؤسسة بالرجوع إلى مختلف المعطيات الواردة بهذه البطاقات حول صاحب الصفقة.
ويتولّى المرصد الوطني للصفقات العمومية في هذا الإطار إعداد بطاقات تأليفية حول أصحاب الصفقات العمومية على أساس معطيات محيّنة ودقيقة.
ويوافي المرصد المشترين العموميين، بناء على طلبهم، بالبطاقات التأليفية المتعلقة بالمشاركين المعنيين وذلك في أفضل الآجال عن طريق المراسلة أو عبر البريد الالكتروني.
كما يقوم المرصد عامة بدراسة الأسباب والعوامل التي حالت دون إنجاز بعض الصفقات طبقا لكراسات الشروط.
 
ج- إمكانية إقصاء عروض في مرحلة الفرز الفني بالرجوع إلى بطاقات المتابعة:
قصد مزيد التحرّي في اختيار أصحاب الصفقات وبعد إعداد تقرير فرز العروض الفنية من قبل اللجنة المعيّنة للغرض، خوّل الفصل 79 (جديد) من الأمر عدد 2471  لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 للمشتري العمومي إقصاء عروض المشاركين الذين تضمنت بطاقات المتابعة المتعلقة بالصفقات المنجزة سابقا من قبلهم، معطيات أو بيانات من شأنها أن تمسّ بالضمانات المهنية اللازمة لحسن إنجاز الصفقة وتبرّر استبعاد هذه العروض في مرحلة فرز العروض الفنية، ويتولى المشترى العمومي إدراج مقترحه في الغرض صلب التقرير الخاص المنصوص عليه بالفصل 100 من الأمر المنظم للصفقات العمومية والذي يعرضه على لجنة الصفقات ذات النظر. 
 
ويتجه في هذا الإطار دعوة المشترين العموميين إلـى :
  • الحرص على اعتماد بيانات محيّنة حول المشاركين بالرجوع إلى البطاقات التأليفية التي يوافيهم بها المرصد الوطني للصفقات العمومية.
  • الحرص على أن يكون اقتراح استبعاد المشارك المعني مبني على عناصر سلبية واضحة تجعل ترشيحه للطلب العمومي موضوع المنافسة من المفروض أن يؤدي إلى مخاطر جدّية بخصوص الإنجاز.

وتجدر الإشارة إلى أنه قصد جمع المعطيات الكافية التي تخوّل له البتّ في مسألة الإقصاءات، يمكن للمشتري العمومي أن يطلب استكمال بعض التوضيحات لدى المرصد الوطني للصفقات العمومية وذلك ضمانا للمبادئ الأساسية المنصوص عليها بالفصل 7 من الأمر المنظم للصفقات العمومية وللمنهجية والقواعد التي تمّ على أساسها تنظيم المنافسة.

 
2- إقصاء العروض المالية المفرطة الانخفاض :
نصت أحكام المنشور التفسيري عـدد 28 بتاريخ 20 جوان 2007 على أن تتولى لجنة الفرز القيام بدراسة تحليلية للأسعار بالرجوع إلى التقديرات ومعدل العروض المالية وكلفة المشاريع المماثلة والعروض المنافسة وواقع الأسعار وذلك قصد تقييم مقبولية الأسعار المقترحة.
كما أكـّد هذا المنشور على أن يعلّل المشتري العمومي اختيار صاحب الصفقة ويبدي رأيه حول الأسعار المقترحة، وعلى أن تقييم مقبولية الأسعار يستوجب خاصة تحليلها من خلال مقارنتها بالتقديرات وبمعطيات السوق وذلك للتحكم في الإنفاق العمومي ولضمان حسن إنجاز الصفقة.
وفي هذا السياق، فإن تحليل الأسعار المذكور سلفا قد يفضي إلى اعتبار أن بعض العروض المالية منخفضة بصفة غير عادية وفي هذه الحالة فإنه يمكن للجنة الفرز وكذلك للمشتري العمومي اقتراح استبعاد هذه العروض لأنها غير مبرّرة وتجعل احتمال إسناد الصفقات إلى أصحابها يتضمن مخاطر جدّية بخصوص احترام المواصفات والخاصيات المطلوبة والآجال المحدّدة. كما أن العروض المالية، التي تبيـّن بعد التحليل أنها مشطّة، لا تتلاءم مع نجاعة الشراء العمومي والتحكم في الإنفاق. 
هـذا وفي إطار مزيد إحكام اختيار أصحاب الصفقات العمومية، نصت أحكام الفصل 79(جديد) على أنه يجب على المشتري العمومي عند عرض تقرير فرز العروض المالية على لجنة الصفقات ذات النظر أن يدرج صراحة ضمن التقرير الكتابي المنصوص عليه بالفصل 100 من الأمر المنظم للصفقات العمومية رأيه بخصوص الأسعار المعروضة واقتراح الإسناد، وذلك على أساس تقييم مقبولية الأسعار من خلال دراسة تحليلية تشمل مقارنة هذه الأسعار بالتقديرات وبمعطيات السوق.
وعملا بأحكام هذا الفصل يمكن للمشتري العمومي تأكيد رأي لجنة الفرز المالي أو اقتراح إقصاء العروض المالية المنخفضة بصفة مفرطة.
 
ويعود التأكيد على مزيد إحكام اختيار صاحب الصفقة إلى ما لوحظ في بعض الحالات من لجوء المشاركين إلى تقديم عروض مالية مفرطة الانخفاض مقارنة بالكلفة الحقيقية للطلبات وبالتقديرات قصد الفوز بالصفقات أو نظرا لقلّة خبرتهم وعدم القيام بدراسة جيّدة لإعداد العروض المعنية، وقد ترتب عن هذه الحالات عديد الإشكاليات عند الإنجاز بحيث تعذر تنفيذ الطلبات وفقا للشروط التعاقدية المتعلقة خاصة بالجودة والآجال ممّا يضطر المشتري العمومي المعني إلى اتخاذ الإجراءات الزجرية إزاء صاحب الصفقة على غرار توظيف العقوبات المالية وخطايا التأخير وفسخ الصفقة ومواصلة إنجازها على حساب المؤسسة المخلـّة وما يترتب عن ذلك من إضرار بالمؤسسات المعنية ومن تكاليف إضافية وتعطيل في إنجاز المشاريع العمومية وإخلال بالبرامج.
 
من جهة أخرى، وقصد التصدّي لهذه الممارسات التي تخلّ بقواعد المنافسة النزيهة، يتولّى المشتري العمومي إعلام الوزير المكلّف بالتجارة بهذه العروض المفرطة الانخفاض التي تم استبعادها، ويمكن لهذا الأخير رفع دعوى لدى مجلس المنافسة للتعهد بهذه الملفات ولاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدّ أصحاب هذه العروض وفقا لأحكام القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 المتعلق بالمنافسة والأسعار. وعند التأكّد، يمكن للوزير المكلّف بالتجارة طلب اتخاذ الوسائل التحفّظيّة المنصوص عليها بالفقرة الأخيرة من الفصل 11 من القانون المذكور. 
 
II- تدعيم حقوق أصحاب الصفقات العمومية:
تضمن الأمر عدد 2471 لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 أحكاما تتعلق بالتقليص في آجال الخلاص، وبإرساء آلية انقضاء مدة صلوحية الضمانات المالية، وبتمكين صاحب الصفقة العمومية من المطالبة بتحيين عرضه المالي بسبب التأخير في إسناده الصفقة أو في منحه إذن بداية الإنجاز، وكذلك من المطالبة بالتعويض أثناء إنجاز الصفقة بسبب التأخير أو التغييرات الراجعة إلى صاحب المشروع.
 
1- التقليص في آجال الخلاص:
نصت أحكام الفصل 120 (جديد) من الأمر على وجوب إصدار الأمر بالصرف خلال أجل لا يتجاوز 45 يوما من تاريخ معاينة الحق في الأقساط على الحساب وعلى الترفيع في هذا الأجل الأقصى إلى ستين يوما بالنسبة لمشاريع البنايات المدنية المنجزة من قبل صاحب المنشأ المفوّض.
كما أوجب هذا الفصل على المحاسب العمومي أو العون المؤهل لذلك القيام بعملية الخلاص خلال أجل أقصاه 15 يوما من تلقيه الأمر بالصرف.
وتجدر الإشارة إلى أنّه في صورة عدم احترام المشتري العمومي لهذا الأجل الأقصى، توظف فوائض تأخير لفائدة صاحب الصفقة تعتبر دينا في ذمة المشتري العمومي عند المطالبة بها كتابيّا.
 
 ويهدف هذا الإجراء إلى حسن تطبيق مبدأ العمل المنجز وتمكين المتعاملين مع الإدارة من مستحقّاتهم في أفضل الآجال وتخفيف الأعباء المالية التي يتحمّلونها.
 
2- إرساء آلية انقضاء صلوحيّة الضمانات المالية :
قصد تلافي السلبيات الناجمة عن تجميد الضمانات المالية المقدمة من قبل أصحاب الصفقات العمومية والتقليص من الأعباء المالية الإضافية التي يتحملونها، تضمّن الفصل 50(جديد) التنصيص على آجال محدّدة يترتب آليا عن انقضائها وجوب إرجاع الضمان النهائي إلى صاحب الصفقة أو الإلغاء الذاتي لالتزام الكفيل بالتضامن الذي يعوّض الضمان النهائي، وذلك شرط وفاء صاحب الصفقة بجميع التزاماته.
وتتمثل هذه الآجـال في:
  • أربعة أشهر ابتداء من تاريخ قبول الطلبات حسب مقتضيات الصفقة، وذلك بالنسبة للصفقة التي لا تنص على أجل ضمان.
  • أربعة أشهر ابتداء من تاريخ القبول النهائي للطلبات أو انتهاء مدّة الضمان، وذلك بالنسبة للصفقة التي تنص على مدّة ضمان دون الحجز بعنوان الضمان.
  • شهر بعد القبول الوقتي أو النهائي للطلبات حسب مقتضيات الصفقة، وذلك بالنسبة للصفقة التي تنص على حجز بعنوان الضمان.

كما نص الفصل 53 (جديد) على أن الحجز بعنوان الضمان يجب إرجاعه إلى صاحب الصفقة أو أن التزام الكفيل بالتضامن الذي يعوّض الحجز بعنوان الضمان يصبح لاغيا بذاته، بانقضاء أربعة أشهر من تاريخ القبول النهائي أو انتهاء مدّة الضمان.

وحتى يتسنى توظيف هذه الآجال في استكمال إجراءات الختم النهائي للصفقة، يجدر التذكير بأحكام الفصل 121 من الأمر المنظم للصفقات العمومية التي تقتضي

  •  أن يعدّ المشتري العمومي ويحيل ملف الختم النهائي مستوفيا لجميع الوثائق على لجنة الصفقات ذات النظر في أجل أقصاه ثلاثة أشهر إثر قبول الطلبات.
  •   أن تتولى لجنة الصفقات ذات النظر البتّ في ملف الختم النهائي خلال شهر ابتداء من استكمال الوثائق والتوضيحات الضرورية لدراسة الملف.

وعليه، فإنه يتعيّن الحرص على إتمام عملية الختم النهائي في أقرب الآجال، مع التذكير بأن الصفقة التي تمّ إنجازها دون أن يتم ختمها نهائيا تعتبر في وضعية غير  ترتيبية.

 
3- المطالبة بتحيين مبلغ العرض المالي:
أكّدت التراتيب المنظمة للصفقات العمومية فيما يتعلق بمدة صلوحية العروض على ضرورة تقيـّد المشتري العمومي بآجال معقولة لفرز العروض الفنية والمالية وعلى إبداء لجنة الصفقات ذات النظر رأيها في آجال محددة، بما يمكّـن من استكمال إجراءات إبرام الصفقة خلال مدّة التزام المشاركين بعروضهم، وذلك مع الإشارة إلى أن الفصل 15 من الأمر المنظم للصفقات العمومية نص على أن أجل صلوحية العروض لا يمكن أن يتجاوز في جميع الحالات180 يوما.
إلا أنه لوحظ في التطبيق، عدم تقيّـد بعض المشترين العموميين بهذه المدة القصوى لإسناد الصفقة أو الإذن ببداية الإنجاز عند الاقتضاء وذلك نتيجة طول آجال معالجة الملفات أو عدم توفر الاعتمادات اللازمة أو عدم توفير التراخيص أو الوثائق الإدارية المحمولة على المشتري العمومي أو المشاكل العقارية التي تعيق تحرير حوزة المشروع.
وتبعا لطول آجال معالجة الملف، يلجأ المشتري العمومي في بعض الحالات إلى مطالبة العارضين بالتمديد في صلوحية عروضهم، في عديد المناسبات، ممّا يترتب عنه تأخير في إنجاز المشاريع وتحميل المشاركين تكاليف إضافية جرّاء تجميد جانب من الإمكانيات وتطوّر أسعار المواد الأساسية.
وقصد تلافي هذه الإشكاليات، وحتى يتسنى تحقيق النجاعة المرجوّة من الشراء العمومي، مكّـن الفصل 42 (مكرّر) صاحب الصفقة ذات الأثمان الثابتة من المطالبة بتحيين عرضه المالي إذا تجاوزت الفترة الفاصلة بين تاريخ تقديم هذا العرض وتاريخ تبليغ الصفقة أو إصدار إذن بداية الإنجاز، عند الاقتضاء، مدة ستة أشهر.
ويهدف هذا الإجراء إلى تلافي تحميل صاحب الصفقة الكلفة الإضافية الناتجة عن ارتفاع الأسعار المسجل خلال الفترة المعنية جرّاء التأخير في معالجة الملف والبت في إسناد الصفقة والإذن بالشروع في الإنجاز في الإبان.
وتكريسا لهذا الإجراء، يجب على المشتري العمومي أن يبيّن ضمن كراس الشروط قواعد وكيفية احتساب هذا التحيين، وتبدي لجنة الصفقات وجوبا رأيها بخصوص البند المتعلق بهذا العنصر.
وعمليا، يجب على صاحب الصفقة عند المطالبة بالتحيين أن يرفق طلبه بجميع الوثائق والمؤيدات المثبتة لمبلغ التحيين المطلوب.
ويتولى المشتري العمومي دراسة هذا الطلب وإعداد تقرير في الغرض يتضمن رأيه بخصوص طلب التحيين واقتراحه في هذا الشأن، ويتم عرض هذا التقرير على لجنة الصفقات ذات النظر.
وعند إبداء لجنة الصفقات ذات النظر رأيها بالموافقة على مبدأ التحيين وقيمته أو تعديل مبلغ التحيين، يتولى المشتري العمومي تحيين مبلغ العرض المالي وإمضاء الصفقة، في صورة عدم إتمام إجراءات الإبرام، أو إعداد مشروع ملحق يعرضه على صاحب الصفقة للإمضاء.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن رأي لجنة الصفقات ذات النظر يكتسي قوة القرار حيث يجب على المشترى العمومي التقيـّد به.
 
4- المطالبة بالتعويض أثناء الإنجاز:
نصّ الفصل 115(مكرّر) على حق صاحب الصفقة في التعويض عن التكاليف المالية الإضافية التي قد يتحملها في إحدى الحالتين الآتيتين أثناء إنجاز الصفقة:
  • التأخير الراجع إلى المشتري العمومي والذي يحول دون مواصلة إنجاز الطلبات من قبل صاحب الصفقة لأسباب قد تتعلق بعدم توفرالإعتمادات اللازمة أو عدم توفير التراخيص أو الوثائق الإدارية المحمولة على المشتري العمومي أو المشاكل العقارية التي تعيق تحرير حوزة المشروع.
  •  التغييرات الهامة التي يدخلها المشتري العمومي على المشروع من ذلك ما تعلّق بالتصوّر أو التقنيات المعتمدة في الإنجاز والتي من شأنها أن تحمّل صاحب الصفقة مصاريف وتكاليف إضافية غير مدرجة بالصفقة الأصلية. ويجدر التأكيد في هذا السياق على الصبغة الاستثنائية للتعويض بعنوان التغييرات الهامة والتذكير بوجوب التقيّد بمبدأ الضبط الدقيق والمسبق للحاجيات المنصوص عليه بالفصل 9 من الأمر المنظم للصفقات العمومية.

ولا تعتبر تغييرات هامة يترتب عنها المطالبة بالتعويض:

التغيير في حجم الطلبات في حدود النسبة المنصوص عليها بكراسات الشروط أو في حدود نسبة 20% من مبلغ الصفقة في غياب ذلك، وفقا لأحكام الفصل 114 من الأمر المنظم للصفقات العمومية. 

إدراج مكوّنات جديدة لا تمثل تغييرا جوهريا في طبيعة الطلبات، على أساس أحكام الفصل 115 من الأمر المذكور.

 
وتحسبا لكلتا الحالتين المنصوص عليهما بالفصل 115(مكرّر) المذكورتين، يتعيـّن على المشتري العمومي أن ينص ضمن كراس الشروط على التعويض عن التكاليف المالية الإضافية مع بيان القواعد المعتمدة وكيفية تطبيقها، وتبدي لجنة الصفقات وجوبا رأيها في هذا الشأن.
وعمليا، يجب على صاحب الصفقة عند المطالبة بالتعويض أن يرفق طلبه بجميع الوثائق والمؤيدات المثبتة لمبلغ التعويض المطلوب.
ويتولى المشتري العمومي دراسة هذا الطلب وإعداد تقرير في الغرض يتضمن رأيه بخصوص طلب التعويض واقتراحه في هذا الشأن، ويتم عرض هذا التقرير على لجنة الصفقات ذات النظر.
وعند إبداء لجنة الصفقات ذات النظر رأيها بالموافقة على مبدأ التعويض وقيمته أو تعديل مبلغه عند الاقتضاء، يتولى المشتري العمومي إعداد مشروع ملحق يعرضه على صاحب الصفقة للإمضاء.
وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى أن رأي لجنة الصفقات ذات النظر يكتسي قوة القرار حيث يجب على المشترى العمومي التقيـّد به.
 
III- الإجراءات المتعلقة بمعالجة الملفات الجارية:
نص الفصل 3 من الأمر عدد 2471 لسنة 2008 المؤرخ في 5 جويلية 2008 على أن تطبّق أحكامه بأثر مباشر على الصفقات الجارية في تاريخ صدوره باستثناء الفصلين 42 (مكرّر) المتعلّق بتحيين العروض المالية و115 (مكرّر) المتعلّق بالتعويض عن الأضرار والتكاليف الإضافية الناتجة عن التأخير الراجع للمشتري العمومي أو التغييرات الهامة التي يتمّ إدخالها على المشروع باعتبار أن هذه العناصر تعتبر من العناصر الأساسية التي يتم على أساسها تنظيم المنافسة ويتجه تبعا لذلك إدراجها بصفة مسبقة صلب كراسات الشروط قبل الإعلان عن المنافسة لإعلام المشاركين بها.
وتطبيقا لهذه الأحكام تتم معالجة ملفات الصفقات العمومية الجارية باعتماد التمشي التالي:
 
أ‌- بالنسبة لمشاريع الصفقات في طور الإعداد والإبرام:
يتولّى المشتري العمومي تعديل كراسات الشروط فيما يتعلق بآجال الخلاص وآجال إرجاع ضمانات حسن التنفيذ ويتم إعلام لجنة الصفقات ذات النظر
بهذه التعديلات.
ثم يتولّى إشهار هذه التعديلات بمقتضى ملحق ينشر بالصحف بالنسبة للملفات التي لم يحلّ بعد أجل تقديم العروض الفنية المتعلقّة بها.
كما يتم التنصيص على هذه التعديلات ضمن الاستدعاءات الموجّهة إلى المشاركين الذين قبلت عروضهم الفنية قصد تقديم عروضهم المالية ويتم إعلام لجنة الصفقات بهذه التعديلات عند النظر في نتائج فرز العروض المالية.
 
ب‌-   بالنسبة للصفقات المبرمة:
يتولى المشتري العمومي إعداد مشاريع ملاحق تتعلق بآجال الخلاص وإرجاع الضمانات المتعلقة بالتنفيذ يعرضها على الرأي المسبق للجنة الصفقات ذات النظر.
نظرا للأهمية التي يكتسيها هذا الموضوع، المرجو من السيّدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية اتخاذ التدابير الكفيلة بحسن تطبيق مقتضيات هذا المنشور.

 

 

 

 والســــــــلام 
الوزير الأول
الإمضاء :محمد الغنوشي